القحطاني
10-15-2007, 04:02 AM
مر على منتصف الليل ما يربو الساعتين ونصف الساعة,, ولم أستطع أن أخلد إلى النوم.. وأمنح قلبي راحته وسلواه ,, فثمة صور حنونة وحزينة أخذت تغزو عيني بلا هوادة ,,,
وجهها الممتلئ رقه وعذوبة وصفاء ونقاء والهجران وقسوة الغياب والأصابع الحنونة ،،
وفي غمرة إحساسي بعمق الخراب المحيط بي من كل جانب ورؤية عمق الهاوية المخيف والمروع ,, يملؤني وجهها ويحيط بي صوتها الذي يتقطر منه اللوز ,, فيشدني خيط من الأمل لا براء لي منه ,,,
هو الخيط الوحيد الباقي لي في أحزاني ووحدتي وانكساري وثمة نبته خضراء تشق طريقها في دروب العتمة والوحشة والريح وسكرات الاحتضار الممتزجة بشهقات الولادة ,,
ويغمرني شعور عميق وكثيف بأني ذات لحظه " تراها حقا ستأتي هذه اللحظة" سألتقي بها مرة ثانيه وأقترب منها بخجل ووجل وأهمس في أذنها:
يا ميلادي وموتي,, يا فرحي وترحي ,, حبكِ استعصى عليه النسيان !!
وأشعر بنسمات الخريف تهب عطرة كأنفاس من أحب وتبتسم أساريري لرؤية ورقه بخط يدها آنست إليها في وحشتي وبددت هذا الكم المخيف من الظلام الذي يلف روحي المعتمة..
أتأمل الورقة المطوية بعناية كحبي كأملي الذي طوته الأيام والليالي.. وأغمض عيني بلا إرادة مني حينما أتذكر الماضي الجميل الحزين, وكأني أخشى على قلبي من فجيعته حينما يبصر الآن واقعي الكئيب.
فلقد كانت تستقبلني دائما كفراشة تنقل لي أخبار الورد والود والوجد.. وعلى ثغرها ابتسامة ترحيب صافيه وصادقه,, وفي عينيها نظره هدوء واستسلام.. مثل أم تنظر لطفلها الصغير بوداعة ولطافة ورهافة وهو مستسلم لنوم عميق بلا أرق,, بل كله ألق,, لحظاتها كنت أشعر أن قلبي ينفض عن صفحته الضباب البارد والكثيف ليستقبل شعاعا دافئا منعشا, وبأني عدت للحياة من جديد...
فثمة إحساس ما.. غيَر جلدي السابق وشعوري الكئيب الممل..
وتملؤني السعادة وأنا أجد لقلبي مرفأ في عالمها الحنون,,
الممتلئ طيبة ومحبة ومودة ووداعة ,,
حدثتني ذات يو م"آه لو يعود" بحديث يتلون بلون البساطة وهتفت لي بحرج بذالك النداء الذي يدغدغ مشاعري ويرقص له قلبي ويشعل النيران بداخلي,, نيران اللطافة والطرافة بأعماقي الخضراء وقالت: تذكر إنه بقدر عمق الجراح يطول وقت الشفاء!!
فياليتها الآن بجانبي لأسألها:
كيف يكون الآن الشفاء ؟
وأين يا ترى أجد الدواء ؟
وحبها أعمق من أن أخفيه وأعظم من أن يشفيه الزمن والناس...
أناديها الآن بصوت قلبي الممزق ..
أيتها الغالية الغالية أصبحت غالية أكثر ولا تدرين.. ففي غيابك انفرطت حبات عقد الأماني والأغاني وأختصر العمر صفحاته وأفراحه وعندما تركتيني كبرت الدمعة وهجرتني الفرحة وتحولت نشوتي إلى انكسار فثمة أشياء لا يمكن أبدا أن تحدث إلا معك وحدك,, وثمة مدن من الدهشة والرعشة والجمال والدلال والبهاء والنقاء لا يمكن زيارتها إلا بتأشيرة منك,,
وستظلين وحدك أثيرة بين حنايا الضلوع بعدما ضاع من قدمي الطريق,,
وتسللت من عمري الأيام,,
ليتك تعلمين الآن..كم أحبك؟
وكم أنا وحيد واحتاجك؟
وكم هذه الأرض ضيقه على قلبي كلما تنهدت حبك الشاسع؟
وكم هو مؤلم ومروع ومفجع حقا أن تشعر أن قلبك يتيم وأيامك باردة وجافة وهشة كورقة الخريف, وأن تجد نفسك في خصام ومنازعه مع قلبك الطيب الذي ما يفتأ يسأل عن الأحبة العابرين والغائبين والراحلين والمفقودين......
للكاتب القدير // شجاع القحطاني
وجهها الممتلئ رقه وعذوبة وصفاء ونقاء والهجران وقسوة الغياب والأصابع الحنونة ،،
وفي غمرة إحساسي بعمق الخراب المحيط بي من كل جانب ورؤية عمق الهاوية المخيف والمروع ,, يملؤني وجهها ويحيط بي صوتها الذي يتقطر منه اللوز ,, فيشدني خيط من الأمل لا براء لي منه ,,,
هو الخيط الوحيد الباقي لي في أحزاني ووحدتي وانكساري وثمة نبته خضراء تشق طريقها في دروب العتمة والوحشة والريح وسكرات الاحتضار الممتزجة بشهقات الولادة ,,
ويغمرني شعور عميق وكثيف بأني ذات لحظه " تراها حقا ستأتي هذه اللحظة" سألتقي بها مرة ثانيه وأقترب منها بخجل ووجل وأهمس في أذنها:
يا ميلادي وموتي,, يا فرحي وترحي ,, حبكِ استعصى عليه النسيان !!
وأشعر بنسمات الخريف تهب عطرة كأنفاس من أحب وتبتسم أساريري لرؤية ورقه بخط يدها آنست إليها في وحشتي وبددت هذا الكم المخيف من الظلام الذي يلف روحي المعتمة..
أتأمل الورقة المطوية بعناية كحبي كأملي الذي طوته الأيام والليالي.. وأغمض عيني بلا إرادة مني حينما أتذكر الماضي الجميل الحزين, وكأني أخشى على قلبي من فجيعته حينما يبصر الآن واقعي الكئيب.
فلقد كانت تستقبلني دائما كفراشة تنقل لي أخبار الورد والود والوجد.. وعلى ثغرها ابتسامة ترحيب صافيه وصادقه,, وفي عينيها نظره هدوء واستسلام.. مثل أم تنظر لطفلها الصغير بوداعة ولطافة ورهافة وهو مستسلم لنوم عميق بلا أرق,, بل كله ألق,, لحظاتها كنت أشعر أن قلبي ينفض عن صفحته الضباب البارد والكثيف ليستقبل شعاعا دافئا منعشا, وبأني عدت للحياة من جديد...
فثمة إحساس ما.. غيَر جلدي السابق وشعوري الكئيب الممل..
وتملؤني السعادة وأنا أجد لقلبي مرفأ في عالمها الحنون,,
الممتلئ طيبة ومحبة ومودة ووداعة ,,
حدثتني ذات يو م"آه لو يعود" بحديث يتلون بلون البساطة وهتفت لي بحرج بذالك النداء الذي يدغدغ مشاعري ويرقص له قلبي ويشعل النيران بداخلي,, نيران اللطافة والطرافة بأعماقي الخضراء وقالت: تذكر إنه بقدر عمق الجراح يطول وقت الشفاء!!
فياليتها الآن بجانبي لأسألها:
كيف يكون الآن الشفاء ؟
وأين يا ترى أجد الدواء ؟
وحبها أعمق من أن أخفيه وأعظم من أن يشفيه الزمن والناس...
أناديها الآن بصوت قلبي الممزق ..
أيتها الغالية الغالية أصبحت غالية أكثر ولا تدرين.. ففي غيابك انفرطت حبات عقد الأماني والأغاني وأختصر العمر صفحاته وأفراحه وعندما تركتيني كبرت الدمعة وهجرتني الفرحة وتحولت نشوتي إلى انكسار فثمة أشياء لا يمكن أبدا أن تحدث إلا معك وحدك,, وثمة مدن من الدهشة والرعشة والجمال والدلال والبهاء والنقاء لا يمكن زيارتها إلا بتأشيرة منك,,
وستظلين وحدك أثيرة بين حنايا الضلوع بعدما ضاع من قدمي الطريق,,
وتسللت من عمري الأيام,,
ليتك تعلمين الآن..كم أحبك؟
وكم أنا وحيد واحتاجك؟
وكم هذه الأرض ضيقه على قلبي كلما تنهدت حبك الشاسع؟
وكم هو مؤلم ومروع ومفجع حقا أن تشعر أن قلبك يتيم وأيامك باردة وجافة وهشة كورقة الخريف, وأن تجد نفسك في خصام ومنازعه مع قلبك الطيب الذي ما يفتأ يسأل عن الأحبة العابرين والغائبين والراحلين والمفقودين......
للكاتب القدير // شجاع القحطاني